كيف تقى طفلك من الإصابة بمرض نقصص المناعة المكتسبة ( الإيدز )؟

اسم المؤلف : دكتور عمادالدين حامد

تم الأضافه : 21-02-2017 الساعه 02:45 PM

يصيب فيروس نقص المناعة المكتسب )الإيدز(حوالى سبعة ملايين طفل سنويا فى مختلف أنحاء العالم ومعظم الحالات

تحدث عن طريق انتقال العدوى من الأم المصابة إما أثناء الحمل أو عند الولادة أو عن طريق الرضاعة الطبيعية.ولكى تقى طفلك من الإصابة بتلك العدوى يجب أن تعرف الإجابة على الأسئلة التالية:

1- ما هى طرق العدوى بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز ) فى الأطفال؟

قد تنتقل العدوى للطفل أثناء عملية نقل الدم أو مشتقاته إذا ما كان دم المتبرع يحتوى على الفيروس أو عن طريق أدوات حقن ملوثة أو أثناءإجراء عملية جراحية إذا ما كانت الأدوات ملوثة بالفيروس من مريض آخر.

كما قد تنتقل العدوى عن طريق حقن المخدرات فى حالة الأطفال المراهقين أو نتيجة للاعتداء الجنسى على الأطفال. وهذه الطرق السابق ذكرها نادرة الحدوث فى الأطفال وتمثل نسبة ضئيلة جداً من الإصابات على مستوى العالم.

أما الطريقة التى غالبا ما يصاب بها الطفل منذ الشهور الأولى فهى عن طريق انتقال العدوى من الأم المصابة علما بأن حوالى 7 % من المصابين بفيروس الإيدز على مستوى العالم سيدات وبالتالى فإن فرصة انتقال الفيروس إلى الأجنة ليست بسيطة وتزداد احتمالات عدوى الجنين فى حالة ارتفاع تركيز الفيروس فى دم الأم أو انخفاض عدد الخلاياالليمفاوية الداعمة للمناعة بها وكذلك تزداد معدلات الإصابة إذا ما طالت عملية الولادة نتيجة لعدوى الجنين من إفرازات عنق الرحم أو المهبل المحتوية على الفيروس.

وينتقل الفيروس أيضا للوليد عن طريق الرضاعة الطبيعية حيث قد يفرز الفيروس فى لبن الأم أو عن طريق الشقوق بحلمة الثدى والتى قد لا تكون ملحوظة. والأم المرضع التى تصاب بالفيروس بعد الولادة يكون تركيز الفيروس فىدمها ولبنها أعلى منه فى الأم التى أصيبت قبل الحمل حيث أن الإصابة الحديثة يتكاثر بعدها الفيروس بمعدل عالى فيكون عندئذ تركيزه بدم الأم عاليا ثم ينخفض بالتدريج.

وقد وجد أن الرضيع الذى يتناول وجبات إضافية بجوار لبن الأم يصاب بالفيروس بمعدلات أعلى من الذى يرضع لبن أمه فقط وذلك لأن أمعاء الطفل قد تصاب بميكروبات أوحساسية من الوجبات الإضافية فيحدث التهاب بالغشاء المخاطى المبطن لها مما يزيد فرص إختراق الفيروس لها ,ووصوله للدورة الدموية.

ومما هو جدير بالذكر أن إصابة السيدات غالبا ما تكون عن طريق انتقال العدوى من الزوج أو أثناء عملية جراحيةولو بسيطة أو نقل دم ملوث وعادة لا تكون لأسباب غير شرعية. وعدم معرفة الأم بإصابتها بالفيروس هو السببالرئيسى لظهور الإيدز فى الأطفال فى كل أنحاء العالم حيث أن طرق منع إصابة الأطفال تبدأ منذ شهور الحملالأولى وتستمر بعد الولادة. والأم المصابة قد لا تكون تعانى من أى أعراض للإيدز حيث تكون حاملة للفيروس فتنقله لجنينها دون أن تعلم وقد تظهر عليها الأعراض بعد سنوات عديدة.

2- ما هى طرق تشخيص الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز ) فى المولود؟

فى معظم الحالات يولد الطفل بدون أى أعراض مرضية ويبدو طبيعياً تماما ثم تظهر بعض الأعراض خلال السنة الأولى مثل الإسهال المزمن وضعف معدلات النمو والالتهابات الفطرية المتكررة والعدوى البكتيرية التى لا تستجيب للعلاج بسهولة مما يوحى بوجود نقص مناعى. وفى بعض الرضع قد يتضخم الكبد والطحال أو الغدد الليمفاوية أوالغدد النكافية أو تحدث إضرابات بالمخ والجهاز العصبى.

أما التحاليل المعملية عند الولادة فعادة لا يتم إجراؤهاإلا إذا كانت إصابة الأم معروفة للطبيب مسبقا وعندئذ يتم عمل فحوص معملية HIV IgG )) على دم الوليد لاكتشاف وجود الفيروس وعدم وجوده فى الأسبوع الأول ليس بالضرورة دليلعلى عدم الإصابة فلو حدثت الإصابة أثناء الولادة أو الإرضاع فان ظهور الفيروس فى دم الوليد قد يتأخر إلى مابعد سن شهرين أو أربعة أشهر.

ووجود الأجسام المضادة المناعية لفيروس الإيدزلا يؤكد الإصابة حيث أنها تنتقل من الأم للطفل عبر المشيمة ولكنها تختفى فيما بعد ووجود هذه الأجسامالمناعية لدى الرضيع بعد سن 18شهر من العمر يكون كافيا لتشخيص المرض. ويجب عمل تقييم معملى لجهازمناعة الوليد المصاب كل 3 شهور بما فى ذلك عد نوعى ا لخلايا الليمفاوية الداعمة للمناعة.

3- ما هى طرق منع انتقال العدوى بمرض نقص المناعة المكتسبة( الإيدز ) من الأم لمولودها ؟

أ- منع الحمل إذا ما كانت هذه رغبة الوالدين بالطرق الآمنة وذلك بعد إبلاغهم أن احتمال نقل العدوى من الأم للطفل

تتراواح بين 70% و80 %

ب- الاستخدام الوقائى للعقاقير المضادة لفيروس الإيدز فى الأم منذ أشهر الحمل الأولى وأثناء الولادة ثم إعطاءهاللمولود خلال الشهور الأولى من العمر وقد وجد أن هذه الطريقة فعالة جداً لخفض احتمالات العدوى فى الرضيعوعادة ما يعطى عقار) الزيدوفودين )للأم عن طريق الفم منذ الشهر الثانى من الحمل يوميا حتى الولادة ثم عن طريق الوريد أثناء عملية الولادة ثم يعطى للمولود نفسه بالفم حتى يتم ستة أسابيع من العمر.

ج- إستبدال الرضاعة الطبيعية برضاعة صناعية وهذه الطريقة طبعاً فعالة وينصح باستخدامها فى الدول المتقدمةوالغنية حيث تكون الألبان الصناعية فى متناول يد كل الأسر وحيث يوجد الوعى الكافى لطرق تعقيم الماء وزجاجات الإرضاع.

أما فى الدول النامية والفقيرة مثل بعض دول وسط أفريقيا وجنوب شرق آسيا فتنصح منظمة الصحةالعالمية بان تقوم الأم المصابة بإرضاع وليدها خلال الشهور الأولى ثم توقف الرضاعة تماما ويعطى الطفل وجبات أخرى بديلة حيث أن الطفل فى الشهور الستة الأولى يكون ضعيفاً جداً ومعدلات الوفاة من الأمراض المعدية الأخرى مثل النزلات المعوية والالتهاب الرئوى تكون أعلى من معدلات الإصابة بفيروس الإيدز من لبن الأم ولا يمكن توفيرالبديل الآمن له نتيجة لنقص الإمكانيات المادية وعلى هذا فإنه يفضل أن ترضع الأم المصابة بفيروس الإيدز طفلها تسعة شهور حتى تحافظ على حياته ثم تتوقف عن الإرضاع تماماً .

ولا ينصح بإعطاء وجبات إضافية أو رضعات صناعية بجانب لبن الأم فى الشهور الأولى حيث ثبت أن ذلك يرفع احتمالات الإصابة بالفيروس كما لا ينصح بإطالة فترة الرضاعة الطبيعية حتى لا تزداد فرص انتقال الفيروس للطفل.

4-  هل يوجد علاج ناجع لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز ) فى الأطفال؟

نعم ويجب تقديم العلاج المضاد لفيروس الإيدز للمولود فور تشخيص الإصابة به للحفاظ على حياته حيث أن هذا الفيروس يسبب نقص المناعة الخلوية ويؤدى إلى العدوى بميكروبات أخرى قد تودى بحياته إذا ما تعرض لها وغالبا ما يحتاج بجانب مضادات فيروس الإيدز إلى عقاقير وقائية أخرى ورعاية خاصة للنمو والتطور وتثقيف للوالدين من حيث طرق حمايته ورعايته

الموقع : http://www.thecairodentist.com/archives/480

التعليقات

يجب تسجيل الدخول اوﻻ ﻻضافه تعليق