تركيا بين خيارين لا ثالث لهما.. المتوقع والمأمول

اسم المؤلف : محمدعويس

تم الأضافه : 15-04-2017 الساعه 12:46 PM

ذكرت فيما مضى بتاريخ 16 يناير 2017 في مقال لي بعنوان «تركيا ما بين انقلاب عسكري وآخر اقتصادي» ذكرت فيه أن «تركيا تريد أن تتحول من التبعية إلى الشراكة، ثم إلى الاستقلال التام بين الدول، وهذا مسار مخطط له حتى عام 2023 وأعلن عنه الرئيس «أردوغان» في أكثر من خطاب له، وقد تم التأكيد على السير في هذا الاتجاه دون توقف رغم الصعوبات والأشواك المنتشرة في طريق النهضة، هذا وقد حققت في مدة قصيرة، هي مدة عمر الحزب الحاكم في البلاد «العدالة والتنمية» وحتى الآن طفرة ونقلة نوعية في جميع الجوانب الاقتصادية.

ولا شك في أن تلك الخطوات تعارضها قوى «إقليمية، ودولية» لا تحب لهذا البلد أو لغيره إلا أن يكون تابعًا كغيره من أقرانه، لايسير إلا بتوجهات ومسارات محدده سلفًا.

رحى الصراع على أوجها

تدور رحى الصراع الآن على أوجّها، بين معسكرين داخل تركيا، يرفع أحدهما راية «نعم» ويرفع الآخر راية «لا» وفي الخارج الجميع (ما بين محبّ لأردوغان ومعاد له)، يترقب نتائج الحدث «الاستفتاء على الدستور» .

ومع اقتراب موعد الاستفتاء الذي سيجرى داخل تركيا في 16 أبريل (نيسان) الشهر الجاري، تزداد وتيرة التصاعد بين طرفي الصراع، كل منهما يريد لنفسه أن تؤول الأمور لصالحه دون غيره.

أولًا: خيار «نعم»

نتناول في هذا الخيار المتوقع والمأمول بحسب المعطيات السابقة والجارية، بيد أنه إذا تحقق لهذا الخيار أن يكون «نعم للتعديلات الدستورية»، فسوف تدور الأمور حينها بين «خمسة محاور» سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وعليها تترتب النتائج حسب تحقيق نسبة نجاح كل محور على حدة، وسوف أتطرق وأقتصر بالشرح على المحور الأول والأخير.

1- تركيا ما بعد الاستفتاء بـ «نعم» ستكون أكثر استقلالية عن ذي قبل.

وفي هذا الصدد، ستنحو تركيا نحو مزيد من الاستقلالية تحت ظل النظام الرئاسي، مما سيجعلها تنتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الأكثر هجومًا.

وما صرح به وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم 24 مارس (آذار) 2017 في سويسرا، يؤكد أنّ تركيا باتت اليوم أكثر استقلالًا، ولم تعد تنصاع لأوامر الأوروبيين الذين لا يريدون تقبّل هذه الحقيقة.

وأكد على أن هناك حقيقة لا يريد (الأوروبيون) تقبلها، وهي أن تركيا باتت أكثر استقلالية حيث لا تنصاع لكل ما يقولون وانتهى بتعليق «للأسف هذه حالة أوروبا اليوم».

2- التركيز على التنمية المستدامة على المستوى الدخلي والخارجي قبل نهاية فترة ولاية «أردوغان» الحالية.

3-التعامل مع الاتحاد الأوربي بأكثر «ندّية» من ذي قبل.

4-محاولة تعميق البُعد الاستراتيجي بين تركيا وبين إفريقيا من ناحية، وبين تركيا وبين والدول الإسلامية من ناحية أخرى (وخاصة باكستان والسعودية).

5-محاولة التركيز على بعض القضايا العالقة أو كما أسميها «ملفات ساخنة في انتظار تحديد المصير» كي يتم وضعها في إطار «استقرار نسبي»، حتى تسير عليه تلك القضايا، والبدأ منها كنقطة انطلاق لتحقق الأهداف المرجوّه فيما بعد.

وكنت قد عرجت في مقال سابق لي -عقب فوز ترامب- بأن هناك ثمة ملفات ساخنة في انتظار تحديد المصير
ولعل أبرز هذا الملفات تتمثل في الآتي:
• مصير الأسد في سوريا.
• مصير بعض الفصائل المسلحة في سوريا.
• مصير دعم حزب العمال الكردستاني وذراعه في سوريا.
• مصير فتح الله غولن القابع في بنسلفنيا.
•مصير المنطقة الآمنة في شمال سوريا.
• مصير تنظيم الدولة.
• مصير إيران في المنطقة والتعامل معها.

ثانيا: خيار «لا»

أما إذا قلبت الموازين والتوقعات المحتملة «نتيجة الاستفتاء على الدستور»، وكانت النتيجية على عكس ما يراه الخبراء، ورجحت كفة «لا» على غيرها، فإن بدائل «حزب العدالة والتنمية» كثيرة، ويكفي أن الأمور حينها ستسير كما هي قبل التفكير في تعديلات دستورية، ودون أن تطرأ تغييرات ملحوظة، ولكن السير والتعاطي مع الأحداث والمستجدات الجارية سينتابه البطء أحيانًا، على عكس المأمول والمتوقع إذا كانت النتيجة «بـنعم»، فالأمر كان سيختلف هنا.

أردوغان الذي يسعى لتحقيق مزيد من الصلاحيات على غرار «التعديلات الدستورية» تصفه أوروبا، وقبل هذه التعديلات «بالديكتاتور» فلن يختلف الأمر كثيرًا، لو أخفقت جولته هذه المرة، وكانت نتائج التعديلات الدستورية في غير صالحه.

وأوروبا وروسيا والولايات المتحدة والشرق والغرب، الجميع يتعاملون مع تركيا بمبدأ المصالح المشتركة وهذا مبدأ متعارف عليه، وأعتقد أن الأمور ستجري وفق ما هو محدد له سابقًا وليس ثمت أضرار ستنال من الدولة «التركية» أكثر مما أصابها سابقًا.

ذكرت فيما مضى بتاريخ 16 يناير 2017 في مقال لي بعنوان «تركيا ما بين انقلاب عسكري وآخر اقتصادي» ذكرت فيه أن «تركيا تريد أن تتحول من التبعية إلى الشراكة، ثم إلى الاستقلال التام بين الدول، وهذا مسار مخطط له حتى عام 2023 وأعلن عنه الرئيس «أردوغان» في أكثر من خطاب له، وقد تم التأكيد على السير في هذا الاتجاه دون توقف رغم الصعوبات والأشواك المنتشرة في طريق النهضة، هذا وقد حققت في مدة قصيرة، هي مدة عمر الحزب الحاكم في البلاد «العدالة والتنمية» وحتى الآن طفرة ونقلة نوعية في جميع الجوانب الاقتصادية.

ولا شك في أن تلك الخطوات تعارضها قوى «إقليمية، ودولية» لا تحب لهذا البلد أو لغيره إلا أن يكون تابعًا كغيره من أقرانه، لايسير إلا بتوجهات ومسارات محدده سلفًا.

رحى الصراع على أوجها

تدور رحى الصراع الآن على أوجّها، بين معسكرين داخل تركيا، يرفع أحدهما راية «نعم» ويرفع الآخر راية «لا» وفي الخارج الجميع (ما بين محبّ لأردوغان ومعاد له)، يترقب نتائج الحدث «الاستفتاء على الدستور» .

ومع اقتراب موعد الاستفتاء الذي سيجرى داخل تركيا في 16 أبريل (نيسان) الشهر الجاري، تزداد وتيرة التصاعد بين طرفي الصراع، كل منهما يريد لنفسه أن تؤول الأمور لصالحه دون غيره.

أولًا: خيار «نعم»

نتناول في هذا الخيار المتوقع والمأمول بحسب المعطيات السابقة والجارية، بيد أنه إذا تحقق لهذا الخيار أن يكون «نعم للتعديلات الدستورية»، فسوف تدور الأمور حينها بين «خمسة محاور» سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وعليها تترتب النتائج حسب تحقيق نسبة نجاح كل محور على حدة، وسوف أتطرق وأقتصر بالشرح على المحور الأول والأخير.

1- تركيا ما بعد الاستفتاء بـ «نعم» ستكون أكثر استقلالية عن ذي قبل.

وفي هذا الصدد، ستنحو تركيا نحو مزيد من الاستقلالية تحت ظل النظام الرئاسي، مما سيجعلها تنتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الأكثر هجومًا.

وما صرح به وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم 24 مارس (آذار) 2017 في سويسرا، يؤكد أنّ تركيا باتت اليوم أكثر استقلالًا، ولم تعد تنصاع لأوامر الأوروبيين الذين لا يريدون تقبّل هذه الحقيقة.

وأكد على أن هناك حقيقة لا يريد (الأوروبيون) تقبلها، وهي أن تركيا باتت أكثر استقلالية حيث لا تنصاع لكل ما يقولون وانتهى بتعليق «للأسف هذه حالة أوروبا اليوم».

2- التركيز على التنمية المستدامة على المستوى الدخلي والخارجي قبل نهاية فترة ولاية «أردوغان» الحالية.

3-التعامل مع الاتحاد الأوربي بأكثر «ندّية» من ذي قبل.

4-محاولة تعميق البُعد الاستراتيجي بين تركيا وبين إفريقيا من ناحية، وبين تركيا وبين والدول الإسلامية من ناحية أخرى (وخاصة باكستان والسعودية).

5-محاولة التركيز على بعض القضايا العالقة أو كما أسميها «ملفات ساخنة في انتظار تحديد المصير» كي يتم وضعها في إطار «استقرار نسبي»، حتى تسير عليه تلك القضايا، والبدأ منها كنقطة انطلاق لتحقق الأهداف المرجوّه فيما بعد.

وكنت قد عرجت في مقال سابق لي -عقب فوز ترامب- بأن هناك ثمة ملفات ساخنة في انتظار تحديد المصير
ولعل أبرز هذا الملفات تتمثل في الآتي:
• مصير الأسد في سوريا.
• مصير بعض الفصائل المسلحة في سوريا.
• مصير دعم حزب العمال الكردستاني وذراعه في سوريا.
• مصير فتح الله غولن القابع في بنسلفنيا.
•مصير المنطقة الآمنة في شمال سوريا.
• مصير تنظيم الدولة.
• مصير إيران في المنطقة والتعامل معها.

ثانيا: خيار «لا»

أما إذا قلبت الموازين والتوقعات المحتملة «نتيجة الاستفتاء على الدستور»، وكانت النتيجية على عكس ما يراه الخبراء، ورجحت كفة «لا» على غيرها، فإن بدائل «حزب العدالة والتنمية» كثيرة، ويكفي أن الأمور حينها ستسير كما هي قبل التفكير في تعديلات دستورية، ودون أن تطرأ تغييرات ملحوظة، ولكن السير والتعاطي مع الأحداث والمستجدات الجارية سينتابه البطء أحيانًا، على عكس المأمول والمتوقع إذا كانت النتيجة «بـنعم»، فالأمر كان سيختلف هنا.

أردوغان الذي يسعى لتحقيق مزيد من الصلاحيات على غرار «التعديلات الدستورية» تصفه أوروبا، وقبل هذه التعديلات «بالديكتاتور» فلن يختلف الأمر كثيرًا، لو أخفقت جولته هذه المرة، وكانت نتائج التعديلات الدستورية في غير صالحه.

وأوروبا وروسيا والولايات المتحدة والشرق والغرب، الجميع يتعاملون مع تركيا بمبدأ المصالح المشتركة وهذا مبدأ متعارف عليه، وأعتقد أن الأمور ستجري وفق ما هو محدد له سابقًا وليس ثمت أضرار ستنال من الدولة «التركية» أكثر مما أصابها سابقًا.

 

الموقع : https://www.sasapost.com/opinion/one-two-nine-one-six-six-equals-an-e-question/

التعليقات

يجب تسجيل الدخول اوﻻ ﻻضافه تعليق