التعليم عن بعد أهدافه ومكوناته

اسم المؤلف : Mahmoud

تم الأضافه : 31-10-2017 الساعه 03:13 PM

التعليم عن بعد هو واحد من الطرق الحديثة في تلقي المتعلم للعلم وهو يعتمد في الأساس على وجود المتعلم في مكان بعيد عن مصدر العلم أو المعلم.

بدأ التعليم عن بعد من خلال بعض الجامعات الأوربية و الأمريكية في أواخر السبعينات فقد كانت تلك الجامعات ترسل المواد التعليمية  التي تقوم بتدريسها عن طريق البريد وكانت تلك المواد تشمل الكتب وأشرطة الفيديو المقالات التعليمية، كما كان الطالب بدوره يقوم بإرسال الواجبات الدراسية  المطلوبة منه بعد أن يقوم بحلها   باستخدام نفس الطريقة، لكن كان هناك شرط تشترطه تلك الجامعات وهو حضور الطالب في نهاية العام الدراسي ليقوم بأداء الاختبار النهائي ليتم منحه الشهادة،   وفي أواخر الثمانينات من القرن العشرين حدث تطور مهم فتم استخدام القنوات التليفزيونية لعرض الوسائط التعليمية  وأتاح هذا الأمر وصول المواد التعليمية بطريقة أسهل وأسرع،  وفي أوائل التسعينات ظهرت الإنترنت  وكان بمثابة التطور الأفضل للتعليم  منذ بدأت الجامعات في العالم فتم استخدام البريد الإلكتروني بدل من البريد العادي في ارسال الوسائط وأصبح الأمر أكثر سهولة .

وفي أواخر التسعينات وأوائل القرن الحادي والعشرون  ظهرت المواقع التي تقدم خدمة متكاملة للتعليم عن طريق الويب، وهي الخدمة التي شملت المحتوى للتعليم الذاتي بالإضافة لإمكانيات التواصل والتشارك مع زملاء الدراسة من خلال ذات الموقع أو البريد الإلكتروني، وحديثا ظهرت المحاضرات التفاعلية التي تسمح للمعلم أو المحاضر أن يلقي دروسه مباشرة على مئات الطلاب في جميع أنحاء المعمورة دون التقيد بالمكان بل وتطورت هذه الأدوات لتسمح بمشاركة الطلاب بالحوار والمداخلة.

خصائص التعلم عن بعد

 وجود فصل بشكل كامل بين المعلم والمتعلم وبينهم وبين زملاء الدراسة طوال فترة التعليم.

التعامل عن طريق وسيلة اتصال تكنولوجية للتفاعل بين الطالب والمعلم ويتم من خلال تلك الوسيلة تبادل الواجبات وارسال الأسئلة وغيرها من المواد الضرورية في عملية التعليم.  

في التعليم عن بعد يكون أساس التعليم هو الطالب الذي يتم الاعتماد عليه بشكل كلي في فهم المحتوى التعليمي واستيعابه جيدا سواء من العناصر المرئية أو المقروءة.

 

أهداف التعلم عن بعد

  • هناك أهداف معينة للتعليم عن بعد وتتمثل في الاسهام الكبير في رفع ثقافة المجتمع من الناحية الفكرية والعلمية.
  • التغلّب على مشكلة  مهمة جدا وخاصة في الدول النامية وهي نقص الموظفين والمؤهلين في العملية التعليميّة و مشكلة نقص الإمكانيّات المادية للتعليم فالتعليم عن بعد يوفر تلك المصروفات التي يحتاجها التعليم العادي.
  • التعليم عن بعد سوف يوفر مصادر تعليمية متعددة ومتنوّعة تلغي الفروق الفردية بين المتعلمين.
  •  توفير فرص عمل أكبر للحصول على وظيفةٍ أفضل لمن يدرس ويعمل.
  • وفائدة التعليم عن بعد تكون أكبر في توفير فرص تعليميّة لمن لا تسمح له ظروف الحياة بالانتظام بالتعليم التقليدي.

مكونات التعليم عن بعد

 1- وهذا النوع من التعليم يقوم على فكرة المؤسسات النظامية، وهذا ما يميز مفهوم التعليم عن بعد عن مفهوم التعلم الذاتي، أو الدراسة المستقلة، والمؤسسات المشار إليها في التعريف قد تكون مدارس، أو كليات، أو جامعات، أو معاهد تدريب.  وهناك ازياد واضح  في عدد المؤسسات غير التقليدية التي تقدم تعليماً أو تدريباً عن بعد للملتحقين بها؛ فأصبح الآن العديد من الشركات التجارية ومؤسسات إدارة الأعمال تقدم تعليماً وتدريباً عن بعد. ومعظم التربويون يؤيدون اعتماد تلك المؤسسات التي تقدم تدريباً أو تعليماً عن بعد وذلك من أجل التوسع والانتشار لهذا النوع من التعليم، وهو مهم أيضا في زيادة كفاءة التعليم المقدم من خلاله، بما في ذلك إمكانية الحصول على شهادات معتمدة تعليمياً ومؤسسياً.

2- التباعد بين المعلم والطلاب، وقد يظن الكثيرين  أن هذا التباعد هو تباعد مكاني فقط؛ فالمعلم يكون في مكان والطلاب في مكان آخر، ولكن هذا التباعد يشمل أيضاً التباعد الزماني بين المعلم والطلاب، فالتعليم غير المتزامن عن بعد يعني تقديم التعليم في وقت ما، واستقباله من جانب الطلاب في وقت آخر، أو في أي وقت يختارونه، وأخيراً؛ فلابد من تحديد واعٍ لدرجة التباعد الزماني أو المكاني بين المعلم والطلاب، وبمعنى أخر؛ فإن المعلمون على علم كامل وتام بالمفاهيم المقدمة في المقرر والتي قد لا يعيها الطلاب، وفي هذه الحالة؛ فلابد أن يكون اختزال التباعد هو هدف وغاية لنظام التعليم عن بعد.

 

 

3- التفاعلية في الاتصال ؛ وهذا التفاعل قد يكون متزامناً أو غير متزامن؛ في نفس الوقت أو في أوقات مختلفة،  وهو من النقاط الرئيسية في عملية التعليم عن بعد، وبمعنى أخر؛ فمن المهم أن نوفر تفاعلاً مناسباً للمتعلمين لكي يتفاعلوا مع بعضهم البعض أو مع مصادر التعلم أو مع معلميهم. وإذا كان هذا التفاعل ليس من أولويات التعلم، إلا أنه يجب أن يكون متاحاً للمتعلمين، وشائعاً فيما بينهم، بل ومناسباً للاستخدام، ومتاحاً في أي وقت. ويدل مصطلح نظم الاتصالات على الوسائط الإليكترونية مثل: التليفزيون والهاتف والإنترنت، ولكنه ليس مقصوراً فقط على الوسائط الإليكترونية بل أنه يتضمن مفهوم "التواصل عن بعد" وبالتالي فقد يتضمن نظم المراسلات البريدية، كما يحدث في التعليم بالمراسلة وغيرها من نظم الاتصالات غير الإليكترونية. وبات من الواضح حالياً أن نظم الاتصالات الإليكترونية سوف تتطور وتتنامى وتصبح الدعامات الأساسية لنظم التعليم عن بعد.

 

 

 4- الربط  بين  مصادر التعليم والمعلمين وبين المتعلمين، بمعنى أن هناك معلمين يتفاعلون مع الطلاب ومع تلك المصادر التعليمية المتاحة لجعل التعليم ممكناً. وهذه المصادر لابد وأن تكون خاضعة  لإجراءات التصميم التعليمي المناسبة حتى يمكن استيعابها وسهولة فهمها للمتعلم؛ وبالتالي يتم الاستفادة القصوى منها، وقد تتضمن هذه المصادر مصادر مرئية، أو مقروءة، أو مسموعة.

 

ويتضمن مفهوم التعليم عن بعد هذه المكونات الأربعة؛ فإذا حدث خلل في إحدى هذه المكونات أو بعضاً منها فسوف يترتب على ذلك خلل في العملية التعليمية ككل ومفهوم التعليم عن بعد، ويجب هنا أن ندرك شيء مهم وهو أن التعليم عن بعد يتضمن عمليتا التعليم والتعلم عن بعد في آن واحد، ولذلك فإن العمل على تطوير وتصميم وإدارة وتحليل التعليم يقع تحت مفهوم التعليم عن بعد؛ بينما تقع الاستفادة من كل الخبرات التعليمية في مجال التعلم تحت مفهوم التعلم عن بعد.

وهناك مؤسسات عربية الآن تقدم محتوى جيد للتعليم عن بعد ولعل من أهمها وأشهرها قناة التجارة العالمية التي تقدم محتوى جيد في التسويق والتجارة والاستيراد والتصدير بشكل مبسط وسلس

الموقع : http://www.gbc-tv.com/

التعليقات

يجب تسجيل الدخول اوﻻ ﻻضافه تعليق